PCC Logo  
صفحة البدايةعن الموقع الدوائر الفعاليات الأخبار الاصدارات المقالات خريطة الموقع اتصل بنا English

تابعونا


التوأمة كاستراتيجيه لبرنامج الأخ الكبير الأخت الكبيره

التوأمة كاستراتيجيه  لبرنامج الأخ الكبير الأخت الكبيره

سناء بليدي: منسقة برنامج- المركز الفلسطيني للإرشاد

عن البرنامج:

يهدف برنامج الأخ الكبير الأخت الكبيرة الى تحسين المستوى الدراسي للطلاب والعمل على زيادة التوافق النفسي والاجتماعي وبناء شخصية صحية لديهم، وذلك من خلال الوصول إلى الأسباب المؤدية لسوء التحصيل ومحاولة التخفيف من تأثيراتها عليهم.

التوأمة هي الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها البرنامج في العمل مع الأطفال، والتي تكون على شكل لقاءات فردية تجمع بين المتطوع والطفل، يتم من خلالها العمل على مضامين البرنامج بحسب طبيعة الصعوبات التي يواجهها الطفل. يتم لقاء التوأمة هذا في مقرات المركز أو في مقرات المؤسسات الشريكة.

أطفال البرنامج هم أطفال من عمر 6-11عام يعانون من صعوبات نتيجة التأخر الدراسي، تكون إما نفسية وإما اجتماعية بيئة، فغالباً ما يأتون من خلفيات أسرية مركبة وبيات اجتماعية فقيرة. بعض هؤلاء الأطفال هم أطفال لأسر كثيرة الأنفس وتعيش في ظروف معيشية صعبة في بيوت ذات اكتظاظ مرتفع. منهم من يصارع تفكك أسري ناتج عن انفصال الوالدين، ومنهم من يعاني من شتى أشكال العنف. إن تأثيرات الأزمة الاجتماعية التي يواجهها الأطفال تسبب لهم مشاكل شخصية مثل الإنطوائيه، الخجل، قلة الثقة بالنفس، ضعف القدره على التعبير عن الذات، العناد، الغيرة أو الخوف. فهولاء الأطفال هم نتاج بيئتهم وطرق تنشئتهم، وهذه الظروف المعيشية تؤثر على صحتهم النفسية وتطورهم الذهني وتحصيلهم الأكاديمي،  لذلك نراهم أكثر من غيرهم معرضون للوقوع في المشاكل والاضطرابات النفسية.

الطلبة الجامعيون المتخصصون في شتى المجالات يعملون مع هؤلاء الأطفال، حيث تتم توأمتهم بعد تعريفهم بالأطفال واحتياجاتهم وتدريبهم على آليات العمل في البرنامج. يحصل الطلبة على إشرافات جماعية ومتابعات دورية من قبل مركزي البرنامج على عملهم بهدف تحسين أدائهم المهني، حيث يحظى المتطوع باهتمام مميز في هذا البرنامج كونه سيكون النموذج الإيجابي للطفل الذي من المتوقع أن يؤثر فيه والذي سيساعده على تطوير سلوكيات متوافقة وصحية.

كيف يتم تحقيق أهداف البرنامج؟

لا يقتصر العمل مع الطفل على الجوانب النفسية والإجتماعيه فقط، وإنما يتم التركيز أيضاً على الجوانب الدراسية، على اعتبار أن التحصيل الدراسي يؤثر بشكل مباشر على الحالة النفسية للطفل وعلى شخصيته. يتم التعرف على بيئة الطفل من خلال الزيارات المنزليه، وتسجيل الملاحظات من قبل مرشدي ومرشدات البرنامج والمتطوعين ومقارنتها بملاحظات المرشدين المدرسيين. وبناء على تلك الزيارة والمشاهدات المباشرة لأداء الطفل في فعاليات التعارف الأولية يتم بناء برنامج تدخل يساعد على رفع مستواه المهاراتي سواء في المجال الدراسي أو الاجتماعي، وينفذ هذا البرنامج كما ذكر سابقاً من خلال لقاءات التوأمة الأسبوعية.

يعمل البرنامج في عدة دوائر مجتمعية بهدف تحقيق هدفه بشكل شمولي وفعال:

1-    دائرة الطفل وذلك من خلال:

  • لقاءات التوأمة الأسبوعية المباشرة.
  • الأنشطه الاجتماعيه وترفيهية من أجل رفع المستوى العام للطلبة.
  • النادي الأسبوعي المجتمعي والذي يركز على تنمية الجوانب الشخصية للأطفال والعمل معهم على مضامين وقيم مختلفة كالانتماء، الهوية، العمل الجماعي، التقبل، التسامح والتعاون.
  • مجلة خيوط الشمس، والتي تعتبر مرجعاً ترفيهياً وتعليمياً في المهارات الحياتية يستفيد منها الطفل والمتطوع معاً، والتي يتم إصدارها سنوياً.
  • البرنامج الإذاعي (أفكار صغار) وهو محطة إعلاميه أسبوعية يتم من خلالها الحديث عن ضرورة المهارات الحياتية في حياة الأطفال.

2-    دائرة الأهل: يتم العمل مع الأهل كونهم الدائرة الأقرب للطفل، وكون تأثيرهم مركزياً في حياة طفلهم، فمن خلال الزيارات المنزلية واللقاءات الدورية التوعية يتم نقاش صعوبات الأطفال وطرق معالجتها بالطرق الصحية، وكذلك اكتساب بعض المهارات الحياتية التي ترفع من مستوى وعيهم الوالدي وتحفز نمط الاتصال السليم بينهم وبين أطفالهم.

3-    على المستوى المجتمعي : تعتبر فكرة التطوع قيمه وطنيه واجتماعيه ضرورية، والمساهمة في خلق جيل يشعر بالانتماء لمجتمعه هو أمراً ضروري جداً وخصوصاً في مجتمعنا الفلسطيني. فقد لاحظنا من خلال عملنا أن الشباب الذين انتسبوا الى البرنامج قد أشاروا الى الدور الكبير الذي لعبه البرنامج في صقل شخصيتهم وبناء قدراتهم ومهاراتهم وإحساسهم بالدور الفاعل الذين  يقومون به في خدمة مجتمعهم. فكان البرنامج بالنسبة اليهم محطة مهمة جدا للتواصل مع الذات والمجتمع. كذلك ساهم البرنامج الى فتح قنوات عمل فعالة مع الجامعات الفلسطينية والمؤسسات المجتمعية المختلفة العاملة مع فئة الشباب، والتي بدأ بعضها في تبني نموذج البرنامج وتطبيقه كبرنامج رئيسي في مراكزها.

المهارات الحياتية الضروريية للطفل

ما يميز هذا البرنامج هو دخول عالم الطفل الدراسي من خلال بوابة المهارات الحياتية، فيعمل يعمل على تطوير مهارة الوعي الذاتي والتعبير عن المشاعر، مهارة إدارة الوقت ومهارة حل المشاكل لديهم، والتي بدورها تساهم في بناء شخصية الطفل وتقوية قدراته وثقته بنفسه ليصبح واثقاً على مواجهة الظروف الضاغطة بما فيها ضعف التحصيل والدافعية للتعلم بطرق صحيحة.

فالمهارات الحياتية هي كفاءات نفسيه اجتماعيه تتيح للفرد ترجمة ما اكتسبه من معارف وقيم واتجاهات إلى سلوك صحي ايجابي يستجيب لمتطلبات الحياة اليومية وتحدياتها، فتسهم في توفير استجابة وقائية تحفظ الصحة وتعززها. كما أنها توفر للفرد النمو في بيئة صحية وتساعده على تطوير علاقات شخصيه ايجابيه، كما وتتيح له تجنب المخاطر والوقاية منها.

تعتبر مهارة التعبير عن الذات متغيراً مهما في عملية التعلم، فهناك ارتباط وثيق بين مفهوم الذات والتحصيل الدراسي. فمن خلال هذه المهارة التي تهدف الى تنمية ثقة الفرد بذاته وإعادة الاعتبار لها يستطيع الطفل بناء قدرات نفسية تساعده على مواجهة التأخر التعليمي.

إن الكثير من الأطفال المتأخرين دراسياً يواجهون صعوبة في إدارة ذاتهم وإدارة وقتهم وأولوياتهم، الأمر الذي يخلق لديهم شعوراً بالإحباط والفشل، كما أنهم يتعاملون مع المشاكل التي تواجههم إما بانسحاب وإما بشكل عنيف، حيث أن كلتا الاستراتيجيتين في حل الصراعات  ليست صحية في مواجهة الصعوبات.

فمن خلال تدريب الأطفال على المهارات الاجتماعية تلك، يستطيعون التعرف على مواطن قواهم وبالتالي ضبط أنفسهم واكتساب استراتيجيات صحية في مواجهة مشاكلهم من خلال محاولة تقديم الحلول لها.

بعض نتائج العمل في البرنامج خلال العام 2009

1-    بعد مقارنة نتائج اختبارات المهارات الحياتية القبلية والبعدية، تم ملاحظة تقدم لدى الأطفال في تلك المهارات (74.8% في مجال التعبير عن المشاعر، 70.9% في مجال إدارة الذات والوقت، 70% في مجال حل المشاكل).

2-    تم اختيار عينة عشوائية مكونة من 50 طفل/ة ممن شاركوا في البرنامج هذا العام وقضوا على الأقل فصلين دراسيين، فمن خلال احتساب معدلاتهم في المواضيع الرئيسية واحتساب الفروق في المعدل العام بين الفصلين الأول والثاني، لوحظ تقدم عند (82% من الطلاب في المعدل العام، 82% حصلوا على علامات أعلى في أكثر من مادة). وبناء على سؤال مدرسي ومدرسات تلك العينة، أشاروا الى وجود تحسن سلوكي لدى غالبية الطلاب (مرفق ملحق بمعدلات الأطفال).

3-     أشارت معظم الأمهات المشاركات في البرنامج (165 أم) بأن تحسناً واضحاً حصل على مستوى أداء أطفالهن في المدرسة (فكانت نسبة التحسن لديهم في مجال التركيز  69.3%، في مجال المشاركة 95.5%، وفي مجال التخفيف من العنف كحل للمشاكل بنسبة  63.6%).